العوامل المؤثرة في تطور النطق

 



العوامل المؤثرة في تطور النطق


تحديد السن الذي يبدأ فيه الطفل الكلام و وفرة محصوله اللغوي واستخدام هذا المحصول بطريقه وظيفيه سليمه يرجع لعدة عوامل منها :-



(1) سلامة أعضاء النطق :-

عملية النطق هي عملية دقيقة يشترك فيها أكثر من جهاز في جسم الشخص مثل : الجهاز الصوتي ( الحنجرة و الأوتار الصوتية ) والجهاز التنفسي و أجهزة الرنين

 ( التجويف البلعومي و الأنفي و الفمي) و أجهزة النطق (الحنك و الأسنان والشفتان و الفك السفلي و اللسان ) والجهاز العصبي ( المخ ) وما يحتويه من مراكز للسمع وفهم الكلام ومراكز النطق و الجهاز السمعي الذي من وظيفته إستقبال الكلام و نقله للمخ.

ولأهمية هذه الأجهزة فإن وجود أي خلل فيها يؤثر علي قدرة الطفل علي النطق بناء علي شدة الأصابة و العمر الذي حدثت فيه و مكانها ومدي تأثيرها مقدرة الطفل علي النطق الصحيح للأصوات اللغوية بشكل مباشر أو غير مباشر.

فمثلا إصابة طفل بإعاقة سمعية تؤثر سلبا علي جميع جوانب النمو اللغوي لدي الطفل الأصم فإذا لم تتوفر له فرصه مناسبه للتدريب المنظم والمكثف لن تتقدم لديه مظاهر النمو اللغوي فيصبح الطفل أبكم في المستقبل ، وذلك لغياب التغذية السمعية الراجعه عند صدور الأصوات وعدم الحصول علي تعزيز لنطقه من الاخرين ، وحتي مع اكتسابهم للمهارات اللغوية فلغتهم تكون غير غنية كالآخرين وحصيلتهم وألفاظهم محدودة وتتمركز حول الملموس مع قصر الجمل وقله تعقيدها فيظهر كلامها بطئ وغير واضح.

(2) الفروق بين الجنسين :-

علميا البنات أسرع و أسبق من الولاد في النطق بشكل صحيح بدليل وجود عدد من الأطفال الولاد يحتاجون لعلاج إضطرابات النطق أكثر من عدد البنات. فالبنات يسبقن الولاد في نمو الكلمات في السنوات الأولي ، فتتفوقن عليهم في بداية الكلام و عدد المفردات، فالبنت أكثر تساؤل و أحسن نطقا من الولاد.

(3) الفروق الفردية :-

السمة الأساسية لإكتساب اللغة هي أن كل طفل لديه طريقة خاصة لإكتساب اللغه بطريقه تختلف عن الاخرين، وتظهر هذه الفروق الفردية في معدل الإكتساب و إكتساب سمات محددة للغة، فبعض الأطفال أبطأ من بعض، وبعض الأطفال الكلمات لديهم أكثر وضوحا من الآخرين، فبعض الأطفال يستخدم الإيماءات أكثر، والبعض يستخدم كلمات مفرده لمدة أطول من الآخرين الذين يبدأون في تكوين جمل.

هناك فروق فرديه كثيره للوصول لمرحلة النطق الصحيح فهي لا تبدأ في سن واحدة، فيستطيع بعض الأطفال التكلم في سن خمس أشهر في حين اطفال آخرين بنفس الذكاء يتحدثون في عمر السنتين أو عمر الثماني سنوات، لذلك تتراوح الاعتدالية في نمو النطق بين ثمانيه إلي ثمانية عشر شهرا تقريبا، ونفس الشئ مع بناء الجمل الأولي تقريبا في عمر العشر شهور في حين متوسط العمر لتكوين نفس الجمله ثماني عشر شهرا تقريبا، ولكن من العادي تأخر الجمله الأولي لما بين سنه إلي ثماني سنوات تقريبا.

(4) التشجيع و التعزيز :-

تقديم الوالدين الدعم والتشجيع للطفل خلال تطور نطقه له دور أساسي في الإكتساب الصحيح للنطق و تغيير النطق الغير صحيح.

كمثال لذلك الطفل الذي يحصل علي تشجيع من والديه للتعبير عن نفسه و حاجاته ولكنه لا يحصل علي التحفيز لتصحيح نطق الأصوات اللغوية ، ولأن الأطفال يميلون للتعبير عن أنفسهم لكلمات قليله أو الأشارة ، فإن الاستجابة الفورية من المحيطين تسبب عدم التدريب علي النطق الصحيح في هذه الحالة يكون من الصعب تغيير النطق بعد ترسخ النطق الخاطئ لدي الطفل.


(5) المثيرات الثقافية والبيئية :-

إن نطق الطفل يتأثر في بداية نمو النطق لديه بنوع المثيرات الثقافية والبيئية ،فالبيئة الغنية بالمثيرات الثقافية يتوافر فيها تليفزيون و كاسيت و ألعاب لغوية و مجلات و جرائد و كتب ومناقشات ثقافية بين أفراد الأسرة، وهناك البيئة الفقيره ثقافيا وهي التي تفتقر لكل المثيرات السابقة، معيشة الطفل في البيئة الغنية ثقافيا تساهم في تحسن نطق الطفل واكتسابه محصول لغوي كبير.

كما ترتبط الحالة الاجتماعية و الاقتصادية للأسرة بهذا العامل أيضا، فالأطفال ذوي المستويات الاجتماعية والأقتصادية المرتفعه يتمتعون بنطق سليم وحصيلة لغوية أكبر ويستعملون جمل أطول من التي يستخدمها الأطفال في مستوي أقل ويرجع ذلك إلي الاختلاف في التجارب والفرص الثقافية و المثيرات التي تقدمها البيئات المختلفة.

(6) علاقة الوالدين بالطفل :-

العلاقة بين الطفل ووالديه لها دور مهم في النطق السليم وثرائه لغويا فالعلاقه الطبيعيه الحميميه بين الطفل والأم تكرار الأم للأصوات التي يحدثها الطفل و تشجيعه علي إحداث أصوات والتلفظ بكلمات و تفاعلها معه خلال الحياة اليومية العادية يشجع الطفل علي تعلم النطق بشكل أسرع وأحسن من الطفل المحروم من تلك العلاقة الطبيعية نتيجة وفاة الأم أو سفرها الدائم أو إنفصال الوالدين ووجود مشاكل بين الزوجين أو أي سبب آخر.

فإنعدام الأمان والتوافق العاطفي في الأسرة قد يؤدي إلي ميل الطفل إلي الإنعزال والشعور بعدم الأمان والاحباط، مما يأثر في النطق لديه، فالجو العائلي المستقر أو المتوتر هي أسباب ذات علاقه وثيقة في نمو النطق السليم من عدمه لدي الأطفال .


(7) الذكاء :- 

الذكاء هو أحد مقومات النطق السليم، والدليل علي ذلك ما تُسببه الإعاقة الفكرية من تأخر الطفل في كل مظاهر النمو اللغوي، وما تؤدي إليه من صعوبات في النطق، حيث يظهر بوضوح الحذف والإبدال و التحريف، أو التشويه في الكلام، وتداخل المقاطع واستخدام ألفاظ لا علاقه لها بالموقف.

 

لمعلومات أكتر عن العوامل المؤثرة في تحسن النطق لدري الغار يمكنكم مشاهدة الفيديو:



 

 

Post a Comment

أحدث أقدم